الشيخ محمد السند
16
فقه الطب والتضخم النقدي
فقال : بعهما ما يكنّهما الدرع والخفّين ونحو هذا . « 1 » ووجه دلالته أنه عليه السّلام خصّ الجواز بما يحفظ نفوس الطرفين ولم يسوّغ بيع الآلات التي يتلف بها الطرفين بعضهما البعض . نظير رواية هند السراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : قلت له : انّي أبيع السلاح . قال : لا تبعه في الفتنة . « 2 » فمقتضى هذه الأدلة نوع من المصونية والحرمة للكافر . فهتك الكافر من حيث الانسانية غير سائغ وأما من حيث بغيه وظلمه ومحاربته فمطلوب في الشرع . والمتحصل - ممّا اصطيد من الأدلة والشواهد المتقدمة وغيرها ممّا يجدها المتتبع في أبواب الفقه - انّ دليل الهتك يشمل الكافر خصوصا النساء والشيوخ والأطفال منهم . نعم التصرف في بدن المسلم حرمته أقوى منه في بدن الكافر ، بل في المؤمن أغلظ حرمة من المسلم وكذا العالم المؤمن أغلظ حرمة منه كما لا يخفى . فللحرمة درجات . إن قلت : البناء على انّ للكفّار درجة من الحرمة ولو نازلة ينافي القاعدة المقررة : انّ الكفّار وما يملكون فيء للمسلمين . إذ للمالك أن يتصرف في ملكه كيفما شاء . قلت : انّه لا منافاة بينهما . إذ الملكية الاعتبارية قابلة للتحديد
--> ( 1 ) . ب 8 / أبواب ما يكتسب به / 2 . ( 2 ) . ب 8 / أبواب ما يكتسب به / 4 .